في رحلة حنين جارفة إلى “الزمن الجميل”، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر خلال الساعات الماضية، صورة نادرة لورقة امتحان تعود لعام 1984، وتحديداً لمادة «الأنشطة والمشاهد» للصف الثاني الابتدائي بإدارة منيا القمح التعليمية بمحافظة الشرقية، حيث أثارت الورقة موجة واسعة من الانبهار والإشادة، ليس فقط بسبب قدم تاريخها، بل لجمال “خط اليد” المنسق الذي كُتبت به الأسئلة، والذي بدا وكأنه لوحة فنية تفوقت في دقتها وجمالها على أحدث خطوط الطباعة والكمبيوتر المستخدمة حالياً.
صورة من امتحان تانية إبتدائي سنة 1984 تثير الجدل على السوشيال ميديا
ولم يتوقف إعجاب النشطاء عند الشكل الجمالي للورقة، بل امتد ليشمل “المحتوى التعليمي” الرصين الذي تضمنته، حيث عكست الأسئلة السلسة والمنظمة مستوى تعليمياً راقياً كان يتمتع به طلاب تلك الحقبة، إذ تطلبت الإجابة عليها قدرات حقيقية في القراءة والكتابة والفهم من طفل في السابعة من عمره، وهو ما فتح باب المقارنات الساخنة بين مناهج الأمس التي وصفوها بـ “السهل الممتنع”، وبين المناهج الحالية التي يراها البعض “معقدة ومتشابكة” (ملعبكة) وتفتقد لروح البساطة التي تصنع التأسيس السليم.

تعليقات الرواد على صورة الامتحان
وتحولت التعليقات على الصورة المتداولة إلى ما يشبه “دفتر ذكريات” مفتوح، حيث أجمع المعلقون على عبارة “امتحان يفتح النفس”، مشيدين بمتانة التعليم القديم، حيث قال أحدهم: «كان زمان اللي معاه ابتدائية أحسن من اللي معاه ثانوية عامة اليوم»، بينما تغزل آخرون في جماليات الخط العربي قائلين: «أستاذ الخط الجميل.. خط الإيد أحلى من الكمبيوتر»، في إشارة واضحة للحنين إلى “أيام الطفولة البريئة” وجودة التعليم الذي خرّج أجيالاً مثقفة بأبسط الإمكانيات.


تعليقات