طرق فعالة للسيطرة على «زيادة الوزن» الناتجة عن قصور الغدة الدرقية

طرق فعالة للسيطرة على «زيادة الوزن» الناتجة عن قصور الغدة الدرقية

الغدة هي من أكثر الأعضاء تأثيرا في صحة الإنسان حيث تتحكم في معدل الأيض وإنتاج الطاقة داخل الجسم وعندما تصاب الغدة بالقصور تبدأ العديد من المشكلات الصحية في الظهور ومن أبرزها «زيادة الوزن» التي يعاني منها الكثير من المرضى الأمر الذي يثير تساؤلات عديدة حول كيفية السيطرة على هذه المشكلة المزمنة وما هي الطرق الفعالة للتعامل معها بشكل صحي وسليم.

فهم العلاقة بين الغدة وزيادة الوزن

من المهم أن ندرك أن الغدة الدرقية عندما تتعرض للقصور فإنها تقلل من إنتاج الهرمونات الأساسية المسؤولة عن تنظيم عملية التمثيل الغذائي وهذا يعني أن الجسم يحرق سعرات حرارية أقل مما يؤدي إلى تراكم الدهون وزيادة الوزن بشكل تدريجي لذلك فإن العلاقة بين الغدة وزيادة الوزن هي علاقة مباشرة وواضحة ولا بد من التعامل معها بوعي طبي وغذائي.

أهمية التشخيص والعلاج المبكر

التشخيص المبكر لقصور الغدة يعد الخطوة الأولى للسيطرة على «زيادة الوزن» فكلما تم اكتشاف المشكلة في وقت أبكر كان من الممكن التدخل العلاجي بشكل أفضل يساعد العلاج الهرموني التعويضي في استعادة التوازن داخل الجسم حيث يقوم الطبيب بوصف أدوية تعمل على تعويض نقص الهرمونات التي لا تستطيع الغدة إنتاجها بشكل كاف وهذا العلاج لا يهدف فقط إلى تحسين مستوى الطاقة والنشاط بل أيضا إلى تقليل فرص تراكم الوزن الزائد.

دور التغذية السليمة في السيطرة على الوزن

التغذية المتوازنة تعتبر من أقوى الأسلحة لمواجهة زيادة الوزن الناتجة عن قصور الغدة حيث يجب التركيز على الأطعمة الغنية بالبروتين لأنها تساعد على تعزيز الشعور بالشبع لفترات أطول كما أن البروتين يحافظ على الكتلة العضلية التي بدورها ترفع معدل الحرق داخل الجسم ومن الأهمية أيضا إدخال الخضروات والفواكه الطازجة ضمن النظام الغذائي لأنها تحتوي على فيتامينات ومعادن أساسية تعزز من صحة الغدة وتدعم عملها بالإضافة إلى أن الألياف الموجودة في هذه الأطعمة تساهم في تحسين عملية الهضم وتقليل الشهية.

النشاط البدني كوسيلة فعالة

ممارسة الرياضة بانتظام تعد من أهم العوامل التي تساعد مرضى الغدة على التحكم في وزنهم فالتمارين الرياضية لا تحرق السعرات الحرارية فقط بل تعمل أيضا على تحفيز عملية الأيض وزيادة الطاقة لدى المريض ومن التمارين التي ينصح بها المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة لأنها تجمع بين تحسين اللياقة البدنية وحرق الدهون بشكل فعال كما أن ممارسة تمارين القوة مثل رفع الأثقال تساعد على بناء العضلات والتي تعتبر بدورها وسيلة طبيعية لرفع معدل الحرق.

تنظيم العادات اليومية

من بين الطرق التي تساعد مرضى الغدة على السيطرة على الوزن هو الاهتمام بالعادات اليومية البسيطة مثل النوم الكافي حيث أن قلة النوم تؤدي إلى اضطراب الهرمونات المسؤولة عن الشهية مما يضاعف من خطر اكتساب وزن إضافي كما أن شرب الماء بانتظام يلعب دورا مهما في تعزيز عملية التمثيل الغذائي وتقليل الرغبة في تناول الأطعمة غير الصحية بالإضافة إلى أهمية الابتعاد عن التوتر والضغط النفسي لأنهما يؤثران على هرمونات الجسم ويعززان تراكم الدهون خاصة في منطقة البطن.

المتابعة الطبية المستمرة

لا يمكن أن نغفل أهمية المتابعة الطبية الدورية مع أخصائي الغدة فالتغيرات التي تطرأ على وزن المريض قد تعكس حاجة إلى تعديل الجرعات الدوائية أو إضافة مكملات غذائية معينة لذلك فإن التواصل المستمر مع الطبيب يساعد في ضبط الحالة ومنع تفاقمها ومن هنا يمكن القول إن السيطرة على زيادة الوزن ليست مسؤولية المريض وحده بل هي خطة متكاملة بينه وبين الطبيب.

تجنب الأخطاء الشائعة

هناك العديد من الأخطاء التي يقع فيها مرضى الغدة عند محاولة السيطرة على وزنهم مثل اتباع أنظمة غذائية قاسية جدا أو الامتناع الكامل عن بعض العناصر الغذائية المهمة وهذا قد يضر بصحتهم أكثر مما يفيد لأن الجسم في هذه الحالة يدخل في حالة من البطء الشديد في الحرق مما يزيد الأمر سوءا كذلك فإن الاعتماد المفرط على المكملات دون استشارة الطبيب يعد خطأ كبيرا قد يؤثر على التوازن الهرموني.

مواجهة «زيادة الوزن» مع قصور الغدة ليست مهمة مستحيلة وإنما تحتاج إلى فهم عميق لطبيعة الغدة وأهميتها في تنظيم الوزن إضافة إلى الالتزام بالعلاج الهرموني الذي يصفه الطبيب واتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام مع تجنب الأخطاء الغذائية الشائعة والحرص على النوم الجيد وتقليل التوتر وبالتالي فإن النجاح في هذه المهمة يتطلب الصبر والاستمرارية والمتابعة الطبية المستمرة.

نقلاً عن : القارئ نيوز

مها أحمد، كاتبة متميزة في قسم المنوعات، تمتلك موهبة في تقديم محتوى متنوع وجذاب يلامس اهتمامات القراء في مختلف المجالات. من خلال أسلوبها السلس والإبداعي، تغطي مها مواضيع شاملة تتراوح بين الثقافة والفن، الصحة، السفر، ونمط الحياة. تسعى مها إلى تقديم مقالات ممتعة ومفيدة تضيف قيمة إلى تجربة القارئ اليومية، وتعكس شغفها بنقل الأفكار الجديدة والنصائح العملية التي تهم كل أفراد الأسرة.