دليل صحي للاستمتاع بـ «حلاوة المولد» دون زيادة في الوزن

المولد هو مناسبة دينية وشعبية ينتظرها الكثير من الناس كل عام حيث ترتبط هذه المناسبة العطرة بذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم ويحرص خلالها الجميع على شراء وتناول «حلاوة المولد» التي تحمل نكهة خاصة في قلوب المصريين والعرب ولكن تبقى المشكلة الأبرز هي كيفية الاستمتاع بتلك الحلويات دون التعرض لـ «زيادة في الوزن» أو مشكلات صحية مرتبطة بالإفراط في تناول السكريات ومن هنا تظهر الحاجة إلى دليل صحي يساعد كل شخص على تحقيق التوازن بين الاستمتاع بالمناسبة والحفاظ على صحة الجسم.
أهمية الاعتدال في تناول حلاوة المولد
إن «حلاوة المولد» تتميز بمذاقها الغني والمتنوع حيث تشمل أصنافا متعددة مثل السمسمية والحمصية والفولية والملبن والمشبك وغيرها ورغم فوائد بعض مكوناتها مثل المكسرات إلا أنها تحتوي على نسب عالية من السكريات والدهون لذلك فإن الاعتدال في تناولها يعد الخطوة الأساسية للحفاظ على الوزن والصحة ويُنصح بتحديد كمية مناسبة تكفي لإرضاء الرغبة في التذوق دون الإفراط الذي يؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية بشكل يفوق حاجة الجسم.
اختيار الأنواع الأكثر فائدة
ليس كل ما يقدم في حلاوة المولد يحمل الضرر فبعض الأصناف تحتوي على عناصر غذائية نافعة فعلى سبيل المثال تعد الحمصية والفولية والسمسمية مصادر جيدة للبروتين النباتي والألياف والمعادن مثل الكالسيوم والحديد والزنك لذلك فإن اختيار هذه الأنواع يعتبر وسيلة ذكية للحصول على قيمة غذائية مع تقليل المخاطر في المقابل فإن الحلويات التي تعتمد بشكل أكبر على السكر الصافي مثل الملبن والمشبك يجب تناولها بكميات محدودة لأنها ترفع مستوى السكر في الدم بسرعة.
التحكم في الكمية والتوقيت
من أبرز طرق الاستمتاع بـ «حلاوة المولد» دون زيادة في الوزن هو التحكم في الكمية التي يتم تناولها حيث يكفي قطعة صغيرة من النوع المفضل لإشباع الرغبة دون الحاجة إلى المزيد كما أن توقيت تناولها يلعب دورا مهما فالأفضل تناولها بعد وجبة متوازنة تحتوي على بروتين وخضروات لأن ذلك يقلل من امتصاص السكر بسرعة بينما تناولها على معدة فارغة يزيد من فرص ارتفاع مستوى السكر والشعور بالجوع مرة أخرى.
شرب الماء والحركة بعد تناول الحلويات
ينصح الأطباء بزيادة شرب الماء خلال فترة المولد وخاصة بعد تناول الحلوى لأن الماء يساعد على تنشيط عملية الأيض ويقلل من الرغبة في تناول المزيد كما أن ممارسة نشاط بدني بسيط مثل المشي لمدة نصف ساعة بعد تناول الحلوى يساهم في حرق جزء من السعرات الحرارية المكتسبة وبالتالي يقلل من خطر تخزينها على شكل دهون في الجسم.
بدائل صحية لحلاوة المولد
يمكن الاستمتاع بأجواء المولد دون الإضرار بالصحة من خلال اللجوء إلى بعض البدائل الصحية مثل إعداد الحلوى في المنزل باستخدام عسل النحل الطبيعي أو تقليل كمية السكر المضافة كما يمكن استبدال بعض المكونات بالحبوب الكاملة أو المكسرات غير المملحة وهذا يمنح الطعم التقليدي نفسه مع فوائد صحية أكبر بالإضافة إلى إمكانية استخدام الشوكولاتة الداكنة بنسب بسيطة بدلا من الحلوى المصنعة بكميات كبيرة من السكر.
نصائح لمرضى السكري وأصحاب السمنة
تعد فترة المولد من الفترات الحساسة لمرضى السكري حيث أن الإفراط في تناول الحلويات قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة لذلك يجب أن يلتزم هؤلاء الأشخاص بالكميات المسموح بها بعد استشارة الطبيب ويفضل لهم الاعتماد على الأصناف التي تحتوي على مكسرات أكثر وسكر أقل أما بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة فإن المولد يمكن أن يكون فرصة لتدريب النفس على ضبط الشهية والقدرة على التحكم في الرغبات الغذائية.
دور التوعية الأسرية
لا يقتصر الأمر على الفرد فقط بل يمتد إلى الأسرة بأكملها حيث ينبغي توعية الأطفال منذ الصغر بأن المولد مناسبة دينية عظيمة لا تقتصر على تناول الحلوى فقط وإنما تحمل معاني روحية واجتماعية ويجب أن تكون «حلاوة المولد» جزءا صغيرا من الاحتفال وليس العنصر الرئيسي فيه كما يمكن للآباء والأمهات أن يكونوا قدوة لأبنائهم من خلال التحكم في كميات الحلويات التي يتناولونها.
«المولد» مناسبة لها طابع خاص عند الجميع ولا يمكن إنكار دور «حلاوة المولد» في إضفاء البهجة والسرور على هذه الأيام ولكن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية الموازنة بين الاستمتاع بالمذاق الرائع والحفاظ على الصحة والوزن المثالي ويمكن تحقيق ذلك من خلال الاعتدال في الكمية واختيار الأصناف الأكثر فائدة والتحرك بعد تناولها مع شرب كميات كافية من الماء واللجوء إلى بدائل صحية عند الإمكان وبذلك يصبح الاحتفال بالمولد فرصة للسعادة دون أضرار صحية.
نقلاً عن : القارئ نيوز
تعليقات