ارتبط استمرار الحياة في العالم الآخر عند المصريين القدماء ارتباطًا وثيقًا بضرورة حفظ الجسد، الذي كان يُنظر إليه كداعم لكيان الروح.
حفظ الجسد .. سر الخلود في الحضارة المصرية القديمة
و تنوعت أساليب التحنيط عبر العصور؛ ففي عصر ما قبل الأسرات، كان جسد المتوفى يُحفظ بطريقة طبيعية عن طريق دفنه في رمال الصحراء الحارة وملفه بالقماش أو الجلود، حيث كان التبخر البطيء لماء الجسد بفعل أشعة الشمس يسهم في حفظه.
أما التحنيط الصناعي، الذي يُعد ثاني أسلوب مُستخدم ويمكن تتبع بداياته من مقبرة الملك جر في أبيدوس، فقد شهد تطورات كبيرة.
وتغيرت تقنيات التحنيط بناءً على الفترة الزمنية والطبقة الاجتماعية؛ حيث استُخدمت تقنية متواضعة للطبقة الفقيرة لم تتضمن استخراج الأعضاء الداخلية، واعتمدت فقط على الماء وملح النطرون.
تقنيات التحنيط للطبقات العليا
على النقيض، كانت تقنية التحنيط للطبقة العليا في المجتمع المصري مميزة وتتبع ترتيبًا واضحًا لمجابهة تحلل الجسد، بدءًا من استخراج الأعضاء الداخلية (مع الإبقاء على القلب لاعتباره مركز الإحساس والحياة)، ثم غسل الجسد بمزيج من المواد وزيت النخيل، وانتهاءً بتجفيفه بملح النطرون في التجاويف الداخلية والجلد الخارجي. ازدهر هذا الأسلوب المتطور بشكل خاص في العصر الذهبي لعلم التحنيط خلال فترة الدولة الحديثة.
وتجدر الإشارة إلى أن المصريين القدماء قاموا أيضًا بحفظ الحيوانات بتقنيات مشابهة لمومياوات البشر ولكن مع بعض التعديلات.
نقلاً عن : الجمهور الاخباري

تعليقات