تربوي عن البكالوريا المصرية: “أصبحت واقعًا قانونيًا”

تربوي عن البكالوريا المصرية: “أصبحت واقعًا قانونيًا”

قال الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي المساعد بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، إن نظام البكالوريا لم يعد مجرد مقترح بل أصبح قانونًا قائمًا، وهو ما يفرض ضرورة النظر بجدية إلى فوائده للاستفادة منه بعد أن صار واقعًا، وأوضح أن التعديلات التي أُدخلت على النظام كافية في المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن القانون يتمتع بمرونة تتيح إدخال تعديلات جديدة مستقبلًا عبر وزير التربية والتعليم بعد موافقة المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي.

وأضاف «حجازي»، أن بعض التحفظات ترتبط بفكرة أن المجموع في البكالوريا يُحسب على سنتين بينما في الثانوية التقليدية على سنة واحدة فقط ولكنه أشار إلى أن مقارنة دقيقة تكشف أن البكالوريا أقل عبئًا معرفيًا؛ ففي الصف الثاني الثانوي يدرس الطالب 4 مواد فقط بمجموع 400 درجة، بينما في الثانوية التقليدية يدرس 9 مواد بمجموع لا يقل عن 470 درجة للنجاح، كذلك في الصف الثالث، يدرس طالب الثانوية العامة 8 مواد بإجمالي 670 درجة، بينما يكتفي طالب البكالوريا بـ 3 مواد بمجموع 270 درجة، ما يعني تقليل الإجهاد الذهني وتوجيه التركيز بشكل أكبر.

وأضاف الخبير التربوي، أن نظام البكالوريا يمنح الطلاب ميزة إضافية عبر تعدد فرص التقييم، إذ يمكن للطالب دخول الامتحان مطمئنًا لعلمه بوجود فرصة ثانية للتحسين في نفس العام وبكامل الدرجة وهذا النظام يقلل من الحاجة للدروس الخصوصية، حيث يصبح الاعتماد على الذات الخيار الأول، بينما يلجأ الطالب إلى الدروس فقط إذا اضطر، كما أن تعدد فرص التقييم يضعف مبررات الغش ويزيد من إحساس الطالب بالثقة والاستقرار النفسي.

وحول الجدل بشأن مواد المستوى الرفيع، شدد «حجازي» على أن نسبة التعديل لن تتجاوز 20%، وأن كلمة “مستوى رفيع” تعني التخصص وليس الصعوبة، بخلاف ما كان معمولًا به في السابق. كما تناول وضع اللغة الأجنبية الثانية، موضحًا أن تدريسها في صفوف محددة لا يعد تهميشًا لها، بل هو تنظيم علمي وتربوي يراعي أن التخصص الحقيقي في اللغات يتم في المرحلة الجامعية، وختم بالتأكيد أن القرار النهائي يظل في يد الطالب وولي أمره، لكن بعد دراسة مزايا النظام الجديد بعناية.

نقلاً عن : كشكول

كاتب متخصص في شؤون التعليم، يتمتع بخبرة واسعة في تغطية المستجدات التربوية وتقديم تحليلات معمقة حول القضايا التعليمية. يسعى من خلال مقالاته لتبسيط المعلومات والسياسات التعليمية، ويهدف إلى مساعدة القراء على فهم التحولات في القطاع التعليمي وتأثيرها على الطلاب والمعلمين والمجتمع ككل، مع التركيز على الجودة والتطوير المستمر