بعد القيء الليلي للحامل.. أطعمة خفيفة تعيد لمعدتك الهدوء وتمنحك راحة فورية

بعد القيء الليلي للحامل.. أطعمة خفيفة تعيد لمعدتك الهدوء وتمنحك راحة فورية

القيء من أكثر الأعراض التي تعاني منها الحامل خصوصا في الأشهر الأولى من الحمل حيث تتكرر حالات القيء الليلي بشكل مزعج يؤثر على النوم والراحة ويترك المرأة في حالة من الضعف والإرهاق، ولهذا يصبح البحث عن «أطعمة خفيفة» تساعد على تهدئة المعدة وتخفيف الغثيان والقيء ضرورة لا غنى عنها، وتؤكد الدراسات أن اختيار الطعام المناسب بعد القيء له تأثير مباشر في استعادة التوازن الهضمي والراحة النفسية للحامل.

أهمية الغذاء المناسب بعد القيء الليلي

عندما تتعرض الحامل إلى القيء الليلي فإن جسمها يفقد جزءا من السوائل والعناصر الغذائية، مما يسبب جفافا وشعورا بالدوخة وضعفا عاما، وهنا يأتي دور الغذاء المناسب الذي يساعد على تعويض ما فقدته المرأة من طاقة، حيث أن تناول أطعمة خفيفة وسهلة الهضم مثل «الموز» أو «البسكويت الجاف» يمكن أن يمنح المعدة راحة ويمنع تكرار القيء في الساعات التالية، كما أن هذه الأطعمة تساعد على استقرار نسبة السكر في الدم مما يخفف من نوبات الغثيان الصباحي المرتبط عادة بالقيء الليلي.

أطعمة لطيفة تهدئ المعدة بعد القيء

هناك مجموعة من الأطعمة التي يوصي بها الأطباء وخبراء التغذية للحامل بعد القيء، من أبرزها الأرز الأبيض المسلوق الذي يعد وجبة خفيفة وغنية بالكربوهيدرات سهلة الامتصاص، إضافة إلى البطاطس المسلوقة التي تعوض الجسم عن فقدان الطاقة وتبقى لطيفة على المعدة، ويمكن للحامل أن تتناول أيضا شرائح من التفاح المبشور أو الكمثرى لأنها تمد الجسم بالسوائل والألياف وتساعد على تهدئة المعدة بعد القيء، أما الزبادي الطبيعي فهو خيار ممتاز لإعادة التوازن للبكتيريا النافعة في الأمعاء مما يقلل من اضطرابات الهضم المتكررة.

السوائل ودورها في تعويض الجسم

السوائل من أهم ما تحتاجه الحامل بعد القيء، إذ أن فقدان السوائل يزيد من الشعور بالإرهاق، ولذا ينصح بتناول الماء بجرعات صغيرة ومتكررة لتجنب تهيج المعدة، ويمكن إدخال مشروبات دافئة مثل شاي البابونج أو الزنجبيل حيث يساهمان في تقليل الغثيان والقيء وتهدئة المعدة، كما أن العصائر الطبيعية مثل عصير التفاح المخفف أو عصير الجزر تمنح الجسم الفيتامينات الضرورية وتعمل على ترطيب الجسم بعد القيء.

نصائح عملية لتفادي تكرار القيء

إلى جانب اختيار الأطعمة اللطيفة، هناك بعض العادات الغذائية التي تساعد على الحد من تكرار القيء الليلي، منها تناول وجبات صغيرة متعددة على مدار اليوم بدلا من وجبات ثقيلة، والابتعاد عن الأطعمة المقلية أو الدهنية التي تزيد من تهيج المعدة، كما ينصح بالنوم برأس مرفوع قليلا لتقليل ارتجاع الحمض الذي قد يسبب القيء أثناء الليل، ويفضل أيضا أن تتجنب الحامل الروائح القوية للطعام أو العطور لأنها قد تحفز نوبات الغثيان والقيء بشكل متكرر.

العلاقة بين الحالة النفسية والقيء الليلي

من المعروف أن الحالة النفسية تؤثر بشكل كبير على معدة الحامل، فالتوتر والقلق قد يزيدان من حدة القيء الليلي، ولهذا فإن تناول أطعمة خفيفة قبل النوم مثل قطعة من الخبز المحمص أو كوب من الحليب الدافئ يمكن أن يساعد على تهدئة الأعصاب، كما أن ممارسة تمارين التنفس والاسترخاء قبل النوم تقلل من توتر المعدة وتمنح الحامل نوما أعمق، وبالتالي تقل فرص التعرض لنوبات القيء المتكررة.

متى تحتاج الحامل إلى استشارة الطبيب

رغم أن القيء الليلي يعد عرضا طبيعيا في أغلب فترات الحمل، إلا أن هناك حالات تستدعي مراجعة الطبيب، فإذا كان القيء شديدا ومتكررا لدرجة تؤثر على قدرة الحامل على تناول الطعام أو الشراب، أو إذا صاحبه فقدان ملحوظ في الوزن أو أعراض جفاف قوية، فإن التدخل الطبي يصبح ضروريا، وقد يصف الطبيب بعض الأدوية الآمنة لتقليل القيء أو مكملات غذائية تعوض النقص، مع التأكيد على الاستمرار في تناول الأطعمة اللطيفة والابتعاد عن ما يهيج المعدة.

التعامل مع القيء الليلي يحتاج إلى وعي الحامل بما يناسب معدتها من أطعمة خفيفة ولطيفة، فاختيار الوجبة البسيطة بعد القيء يمكن أن يصنع فارقا كبيرا في حالتها الجسدية والنفسية، كما أن الاهتمام بالسوائل والراحة وتجنب المسببات المهيجة للمعدة يسهم في تقليل تكرار القيء، وبالتالي تمر فترة الحمل بشكل أكثر راحة وأمان.

نقلاً عن : القارئ نيوز

مها أحمد، كاتبة متميزة في قسم المنوعات، تمتلك موهبة في تقديم محتوى متنوع وجذاب يلامس اهتمامات القراء في مختلف المجالات. من خلال أسلوبها السلس والإبداعي، تغطي مها مواضيع شاملة تتراوح بين الثقافة والفن، الصحة، السفر، ونمط الحياة. تسعى مها إلى تقديم مقالات ممتعة ومفيدة تضيف قيمة إلى تجربة القارئ اليومية، وتعكس شغفها بنقل الأفكار الجديدة والنصائح العملية التي تهم كل أفراد الأسرة.